الغزالي
41
ميزان العمل
أما الأدلة التي تبنى على إدراك الحكمة ، فتقوم على أساس أن هنالك غرضا معينا ، أو غاية وراء هذا الكون ، ولا بد لذلك من حكيم أو مدبر . وتكمن الأدلة الإنسانية وراء طبيعة الإنسان الخلقية ، فالشعور الإنسانى في نفوس البشر ، إنما هو اتجاه إلى مشرع أعظم ] « 1 » . وقول : رونالد روبرت كار أستاذ الكيميا الجيولوجية - حاصل على الدكتوراه من جامعة كولومبيا - مساعد بحوث بجامعة كولومبيا - أستاذ مساعد بكلية شلتون - إخصائى في تقدير الأعمال الجيولوجية باستخدام الاشعاعات الطبيعية . [ وتتلخص النقط التي تمس فيها دراسة الكيميا الجيولوجية الفلسفة الدينية في نقطتين : 1 - تحديد الوقت الذي بدأ فيه هذا الكون . 2 - النظام الذي يسوده . أما عن تحديد عمر التكوينات الجيولوجية مثل مواد الشهب وغيرها ، فقد أمكن ، باستخدام العلاقات الإشعاعية أن نحصل على صورة شبه كمية عن تاريخ الأرض . ويستخدم في الوقت الحاضر عدد من الطرق المختلفة لتقدير عمر الأرض بدرجات متفاوتة من الدقة ، ولكن نتائج هذه الطرق متقاربة إلى حد كبير . وهي تشير إلى أن الكون قد نشأ منذ نحو خمسة بلايين سنة ؛ وعلى ذلك فإن الكون لا يمكن أن يكون أزليّا . ولو كان كذلك ، لما بقيت أية عناصر إشعاعية . ويتفق هذا الرأي مع القانون الثاني الديناميكا الحرارية . أما الرأي الذي يقول : بأن هذا الكون دورى ، أي أنه ينكمش
--> ( 1 ) ص 82 .